الشيخ محمد تقي التستري
39
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )
ولقد ذهب أبو بكرة من البصرة إلى الكوفة ورجع في مدّة قليلة لأخذ أمان من معاوية لبني زياد عبيد اللّه وباقيهم لئلّا يقتلهم بسر بن أرطاة حين كان زياد في فارس غير تابع لمعاوية « 1 » . في الطبري : استأجل أبو بكرة بسرا ، فأجّله أسبوعا ذاهبا وجائيا ( إلى أن قال ) فأقبل أبو بكرة في اليوم السابع ، وقد طلعت الشمس ، وأخرج بسر بني زياد ينتظر بهم غروب الشمس ليقتلهم « 2 » . وفي عيون ابن قتيبة : سار ذكوان مولى آل عمر من مكّة إلى المدينة في يوم وليلة فقدم على أبي هريرة - وهو خليفه مروان - فقال له حاجّ : غير مقبول منه ، قال : ولم ؟ قال : لانّك نفرت قبل الزوال . فأخرج كتاب مروان إليه بعد الزوال « 3 » . وفي الطبري - في وقعة الحرّة وكتاب مروان إلى يزيد في إخراج أهل المدينة لبني اميّة - قال حبيب بن كرّة : أخذ عبد الملك الكتاب فخرج إلى ثنيّة الوداع فدفع إليّ الكتاب ، وقال : قد أجّلتك اثنتي عشرة ليلة ذاهبا واثنتي عشرة ليلة مقبلا ، فوافني الأربع وعشرين ليلة في هذا المكان تجدني في هذه الساعة أنتظرك ( إلى أن قال ) قال : أقبلت في ذلك المكان في تلك الساعة « 4 » . وإقامتهم بالشام بعد حضورهم مجلس يزيد مرّة غير معلومة . ولا عبرة بتلك الروايات المقطوعة المرسلة ، وأنّ في أغلبها التضادّ والتناقض والاختلاف . وأمّا وفاة السجّاد عليه السّلام فلم يتعرّض كثير لشهره ، وعيّنه بعضهم في محرّم . واختلفوا ، فالنوبختي أطلقه « 5 » . وقال الشيخان في المسارّ والمصباح : في الخامس والعشرين منه « 6 » .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 167 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 167 . ( 3 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 138 . ( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 482 . ( 5 ) فرق الشيعة 3 : 53 . ( 6 ) مسارّ الشيعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 45 ، مصباح المتهجّد : 787 .